ملا علي القاري

80

شم العوارض في ذم الروافض

ثُمَّ مِن اللطائف مَا ذكرَه ُالمِرغيناني ( 1 ) : أن الشيطانَ الطاق ( 2 ) - وَهو شيخ الرافضَة عَلى الإطلاَقِ - كَان يتَعرض للإمَامِ الأعظم كثيراً مِن الأيَام ، فَدخل الشيطان يوماً في الحمّام ، وَكانَ فِيه الإمَام ، وَكَانَ قَريب العَهد بموَتِ الأستَاذ حَماد ( 3 ) ، فَقالَ الشيطان : مَات أستاذكم فاسترضاه منه ، فقال الإمَام : أستاذنَا مَاتَ وَأستاذكم مِن المنظِرينَ إلى يومِ الوَقت المعلُوم ( 4 ) ، فتحَير الرافضِي وَكشفَ عَورته ، فغمضَ الإمَام ناظره فَقالَ الشيطَان : يَا نعمَان مُذ ( 5 ) كم أعمَى الله بصَرك ؟ [ 14 / ب ] فقال : مُذ ( 6 ) هتكَ الله ستركَ ، فبَادر الإمَام إلى الخرُوج مِن الحمام ( 7 ) ، وانشَأ هَذَا الكلام [ يقول ] ( 8 ) :

--> ( 1 ) أبو الفتح زين الدين عبد الرحيم بن أبي بكر بن علي السمرقندي ، فقيه حنفي ، من أعيان المفتين ، وفاته سنة 670 ه - . الفوائد البهية : ص 93 ؛ هدية العارفين : 1 / 560 . . ( 2 ) هو محمد بن علي بن النعمان البجلي الكوفي ، الملقب بشيطان الطاق ، نسب إلى سوق طاق المحامل بالكوفة ، وكان صاحبه هشام بن الحكم شيخ الرافضة يسميه مؤمن الطاق ، ويقال أول من لقبه بذلك أبو حنيفة ، وله مناظرات معه . الملل والنحل : 1 / 186 ؛ منهاج السنة النبوية : 2 / 227 ؛ لسان الميزان : 5 / 300 . . ( 3 ) أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان مسلم الكوفي ، الإمام فقيه العراق ، كان أحد العلماء الأذكياء ، وفاته سنة 120 ه - . طبقات ابن سعد : 6 / 332 ؛ سير أعلام النبلاء : 5 / 331 . ( 4 ) الشطر الأول من القصة ورد في تاريخ بغداد : 13 / 436 . ولكن وردت بصورة معكوسة ، إذ القائل العبارة الأخيرة هو شطان الطاق ، وكان ذلك عند وفاة محمد الباقر حسب رواية الخطيب البغدادي . ( 5 ) في ( د ) : ( منذ ) . ( 6 ) في ( د ) : ( منذ ) . ( 7 ) الرواية وردت في المستظرف من كل فن مستظرف : 1 / 134 - 135 . ( 8 ) زيادة من ( د ) .